[ الحديث 67 ]
67 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي يَدِهِ مَالٌ لِأَيْتَامٍ فَيَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَيَمُدُّ يَدَهُ فَيَأْخُذُهُ وَيَنْوِي أَنْ يَرُدَّهُ قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْكُلَ إِلَّا الْقَصْدَ وَلَا يُسْرِفَ فَإِنْ كَانَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ لَا يَرُدَّهُ إِلَيْهِمْ فَهُوَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
شرح
الحديث السابع والستون : ضعيف .
وقال الوالد العلامة قدس الله روحه : ظاهر الخبر يدل على جواز الأخذ من مال اليتيم قرضا ، وحرمته بدون قصد الرد . والمشهور بين الأصحاب عدم الجواز إلا للولي الملي ، أو الأخذ للنفقة الواجبة عليه في ماله ، كالجد للأب أو الأب إذا كانا معسرين ، وكان للطفل ما يزيد على قوت يومه ، والأب يأخذ لنفسه وللأم .
انتهى .
وأقول : الأقوال في تلك المسألة خمسة :
الأول : أن لمن له ولاية شرعية على الطفل ، سواء كان بالأصالة كالأب والجد ، أم لا كالوصي أن يأخذ أجرة مثل عمله ، اختاره المحقق في الشرائع .
الثاني : أنه يأخذ قدر كفايته ، لقوله تعالى "فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ« 1 » " .
الثالث : أنه يأخذ أقل الأمرين منهما .
الرابع : وجوب استعفافه إن كان غنيا ، واستحقاق أجرة المثل مع فقره .
الخامس : وجوب الاستعفاف مع الغناء ، وجواز أقل الأمرين مع الفقر ، ومثبتو أقل الأمرين من غير تقييد حملوا الأمر بالاستعفاف في الآية على الاستحباب ، وادعوا أن لفظ الاستعفاف مشعر به ، وقيد الأكثر جواز الأخذ بنية أخذ العوض
هامش
( 1 ) سورة النساء : 6 .