فَلْيَأْكُلْ بِقَدْرٍ وَلَا يُسْرِفْ وَإِنْ كَانَتْ ضَيْعَتُهُمْ لَا تَشْغَلُهُ عَمَّا يُعَالِجُ لِنَفْسِهِ فَلَا يَرْزَأَنَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً .
[ الحديث 70 ]
70 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
قَالَ يَعْنِي الْيَتَامَى إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَلِي الْأَيْتَامَ فِي حَجْرِهِ فَلْيُخْرِجْ مِنْ مَالِهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ عَلَى قَدْرِ مَا
شرح
التصرف مطلقا ، ويكون الأكل كناية عنه بانضمام شيء منها إلى أموالكم ، فيفهم الانفراد بالطريق الأولى .
ويحتمل أنه كان الواقع ذلك ، فنهي عنه ، فأكد بأن ذلك الأكل كان ذنبا عظيما ، وهذه مخصصة ، فإن أكل مقدار أجرة المثل أو ما يحتاج إليه الوصي ، لما دل عليه قوله "فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ" جائز ، وكذا أكل أموالهم بالانضمام مع التخمين ، بحيث يعلم عدم أكل زيادة عن أموالهم ، لما روي أنه نزلت هذه الآية كرهوا مخالطة اليتامى ، فشق ذلك عليهم ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنزل الله سبحانه "وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ" الآية .
قال في مجمع البيان : وهو المروي عن السيدين الباقر والصادق عليهما السلام . « 1 » قوله عليه السلام : فلا يرزأن قال في الصحاح : ما رزأته ماله وما رزئته ما نقصته . « 2 » الحديث السبعون : مجهول .
هامش
( 1 ) زبدة البيان ص 479 .
( 2 ) صحاح اللغة 1 / 53 .