عَلَيَّ مِنْ غَلَائِهِ إِنْ غَلَا فَهُوَ عَلَيْهِ وَإِنْ رَخُصَ فَهُوَ عَلَيْهِ .
[ الحديث 3 ]
3 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لِيَكُنْ طَلَبُكَ الْمَعِيشَةَ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ وَدُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِدُنْيَاهُ الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَلَكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ النَّصَفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعُ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِنِ الضَّعِيفِ وَتَكْسِبُ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ
شرح
الحديث الثالث : مرسل .
قوله عليه السلام : فوق كسب المضيع أي : لنفسه وعياله .
قوله عليه السلام : بمنزلة النصف في بعض النسخ " منزلة " بدون الباء . وفي الكافي : المنصف . « 1 » قال في القاموس : النصف العدل . « 2 » وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : أي العادل في أمر الدنيا والآخرة ، بأن تجعل نصف سعيك للدنيا والنصف للآخرة ونصف الدنيا ما لا بد منه ، والنصف الآخر تصرفه في شكر نعم الله ، فلو صرفت أوقاتك جميعا في طلب المال لم تشكر الله ، ومن لم يشكر لا مال له ، فإنه يذهب ما بيده ولا يكون له الدنيا والآخرة .
أو إذا شكر يزيده الله من فضله ، ويكون له الدنيا والآخرة .
فقوله عليه السلام " إن الذين أعطوا " دليل على أنه لا ينبغي طلب أكثر مما
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 81 ، ح 8 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 / 200 .