وَالْعَالِمُ بِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ وَرُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَرُبَّ مَعْذُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ فَأَفِقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وَأَقْصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَانْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَتَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ
شرح
الله عليه ليتوب ويستحيي ويظن أن هذه النعمة بسبب المعصية .
قوله صلوات الله عليه : ورب معذور أي : من يعذره الناس في الأمور ، لضعفه وقلة حيلته ، يسهل الله له ويوسع عليه رزقه .
وفي الكافي " مغرور " « 1 » أي : غافل يعده الناس غافلا عما يصلحه ويصنع الله له . وربما يقرأ بالعين المهملة ، أي : مبتلى .
وفي نهج البلاغة هكذا : رب منعم عليه مستدرج بالنعمى ، ورب مبتلى مصنوع له بالبلوى ، فزد أيها المستمع « 2 » في شكرك ، وقصر من عجلتك ، وقف عند منتهى رزقك . « 3 » قوله صلوات الله عليه : فأفق في بعض النسخ " فأبق " من الإبقاء لا من الإباق ، كما توهم .
قوله صلوات الله عليه : على لسان نبيه قال الوالد العلامة نور الله مرقده : في القرآن المجيد والأخبار المتواترة
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 82 .
( 2 ) في المصدر : المستنفع .
( 3 ) نهج البلاغة ص 524 .