رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ حَلَالًا وَلَمْ يَقْسِمْهَا حَرَاماً فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَصَبَرَ أَتَاهُ اللَّهُ بِرِزْقِهِ مِنْ حِلِّهِ وَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ السِّتْرِ وَعَجِلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ
شرح
وفي النهاية : فيه " إن الروح القدس نفث في روعي " أي : في نفسي وخلدي وروح القدس جبرئيل . « 1 » قوله صلى الله عليه وآله : وأجملوا في الطلب أجمل في الطلب اعتدل ولم يفرط .
قوله صلى الله عليه وآله : فمن اتقى الله قال الوالد العلامة طاب ثراه : أي في طلب الرزق ولم يطلب من الحرام أو في الجميع ، كما قال تعالى "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ« 2 » " وإن احتمل الآية الأخص أيضا ، لكن ظاهرها التقوى في كل شيء .
وقال الشيخ البهائي رحمه الله : " وأجملوا في الطلب " أي : لا يكون كدكم فيه كدا فاحشا ، والكلام يحتمل معنيين :
الأول : أن يكون المراد اتقوا الله في هذا الكد الفاحش ، أي : لا تقيموا عليه .
والثاني : أن يكون المراد أنكم إذا اتقيتم الله لا تحتاجون إلى هذا الكد والتعب ، إشارة إلى قوله تعالى "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ" الآية .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 277 .
( 2 ) سورة الطلاق : 3 .