[ الحديث 23 ]
23 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنْ أَفْتَى النَّاسَ
بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً *
مِنَ اللَّهِ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَلَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِفُتْيَاهُ .
[ الحديث 24 ]
24 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رُبَّمَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُنَازَعَةُ فِي الشَّيْءِ فَيَتَرَاضَيَانِ بِرَجُلٍ مِنَّا فَقَالَ لَيْسَ هُوَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يُجْبِرُ النَّاسَ عَلَى حُكْمِهِ بِالسَّيْفِ وَالسَّوْطِ
شرح
الحديث الثالث والعشرون : صحيح .
قوله عليه السلام : بغير علم يمكن أن يكون المراد بالعلم ما يكون للمعصوم ، وبالهدي ما يكون لغيرهم ممن يأخذ منهم ، أو بالعكس . أو بالعلم القطعي ، وبالهدي الظن الشرعي . ويحتمل أن يكون الترديد لمحض اختلاف اللفظ .
وقال الوالد قدس سره : الفتيا والفتوى ويفتح ما أفتى به الفقيه ، أي : يأثم إن كان مخالفا للحق ، وعليه إثم من يعمل بقوله . والظاهر أنه لا إثم على العامل بقوله ، إلا أن لا يكون أهلا للفتوى ، ولم يسع في أنه هل يجوز العمل بقوله أم لا ؟ ويظهر منه أنه يكون آثما ، وإن كان موافقا للحق كالقاضي ، وأنه آثم في في نفسه باعتبار العمل بقوله أيضا .
الحديث الرابع والعشرون : صحيح .
قوله عليه السلام : ليس هو ذاك أي : ليس القاضي المذموم ذاك ، بل المذموم الذي يجبر الناس - إلى آخره .