قَدْ فَزِعْتِ مَا كَانَ الَّذِي رَأَيْتِ إِلَّا لِهَوًى فِي أَخِيكِ فُلَانٍ أَتَانِي وَمَعَهُ خَصْمٌ لَهُ فَلَمَّا جَلَسَا إِلَيَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْحَقَّ لَهُ وَوَجِّهِ الْقَضَاءَ عَلَى صَاحِبِهِ فَلَمَّا اخْتَصَمَا إِلَيَّ كَانَ الْحَقُّ لَهُ وَرَأَيْتُ ذَلِكَ بَيِّناً فِي الْقَضَاءِ فَوَجَّهْتُ الْقَضَاءَ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَأَصَابَنِي لِمَوْضِعِ هَوَايَ كَانَ مَعَ مُوَافَقَةِ الْحَقِّ .
[ الحديث 22 ]
22 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَاعِداً فِي حَلْقَةِ رَبِيعَةِ الرَّأْيِ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَ رَبِيعَةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ فَلَمَّا سَكَتَ قَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ أَ هُوَ فِي عُنُقِكَ فَسَكَتَ عَنْهُ رَبِيعَةُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً فَأَعَادَ الْمَسْأَلَةَ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ أَ هُوَ فِي عُنُقِكَ فَسَكَتَ رَبِيعَةُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هُوَ فِي عُنُقِهِ قَالَ أَ وَلَمْ يَقُلْ كُلُّ مُفْتٍ ضَامِنٌ
شرح
قوله : إلا في أخيك في بعض النسخ " إلا لهوى في أخيك " « 1 » وليس في الكافي ، وفيه : فأصابني ما رأيت لموضع هو أي كان « 2 » . ولا يمكن الاستدلال به على تحريم الميل القلبي ، لأن تشويه الخلق في الدنيا لا ينافي الكراهة ، مع أنه قل ما ينفك غير المعصوم منه .
الحديث الثاني والعشرون : حسن .
قوله : كل مفت ضامن قال الوالد العلامة طاب ثراه : لا شك في ضمانه في الآخرة ، أما في الدنيا ففيه إشكال ، إلا أن يكون حاكما .
هامش
( 1 ) كذا في المطبوع من المتن .
( 2 ) فروع الكافي 7 / 410 ، ح 2 .