عَلَيْهِ فَإِنْ رَضِيَ بِحُكُومَتِهِ وَإِلَّا ضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ وَحَبَسَهُ فِي سِجْنِهِ .
[ الحديث 17 ]
17 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ السُّحْتِ فَقَالَ الرِّشَا فِي الْحُكْمِ
شرح
قوله عليه السلام : يكون له سوط لعل المراد أن هذا التهديد العظيم إنما هو لمن يحكم بالجبر ، أو هذا القيد لإخراج علماء الإمامية ، فإنهم لا يجبرون ، بل يبينون ما وصل إليهم من المعصوم عليه السلام ، فلو حكموا بغير حكم الله خطأ فهم ليسوا كذلك .
أو المراد أن هؤلاء المخالفين الذين يحكمون في هذا الزمان كافرون ، لإنكارهم الإمام وغصبهم حقه عليه السلام ، والخبر السابق أيضا محمول على أحد تلك الوجوه .
كما روى الكليني في الموثق عن أبي بصير راوي الخبر السابق عن أبي جعفر عليه السلام قال : من حكم درهمين بغير ما أنزل الله عز وجل ممن له سوط أو عصا ، فهو كافر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله « 1 » . وذكر الدرهمين على المثال ، لبيان أنه لا يلزم في ترتب هذا الوعيد أن يكون المحكوم به مالا كثيرا .
الحديث السابع عشر : ضعيف .
قوله عليه السلام : الرشى في الحكم أي : أعظم أفراده ، لإطلاق السحت في الأخبار على كثير من الأشياء ، كالغلول وأكل مال اليتيم وشبهه ، إلا أن يقال : المراد في قوله تعالى "لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ« 2 » " وأضرابه خصوص هذا الفرد ، والله يعلم .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 / 407 .
( 2 ) سورة المائدة : 63 .