وَبِالشَّاهِدِ يُوجَبُ الْحَقُّ وَبِالشَّاهِدِ يُعْطَى وَإِنَّ لِلشَّاهِدِ فِي إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ بِتَصْحِيحِهَا بِكُلِّ مَا يَجِدُ إِلَيْهِ السَّبِيلَ مِنْ زِيَادَةِ الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي وَالتَّفْسِيرِ فِي الشَّهَادَةِ مَا بِهِ يُثْبِتُ الْحَقَّ وَيُصَحِّحُهُ وَلَا يُؤْخَذُ بِهِ زِيَادَةً عَلَى الْحَقِّ مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمُجَاهِدِ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
[ الحديث 193 ]
193 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمَا فَقَالَ شُبِّهَ عَلَيْنَا غُرِّمَا دِيَةَ الْيَدِ مِنْ أَمْوَالِهِمَا خَاصَّةً وَقَالَ فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ مَعَ امْرَأَةٍ يُجَامِعُهَا وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعَ وَاحِدٌ
شرح
ويدل على جواز التورية في الشهادة وتغييرها على وجه يوجب وصول الحق إلى صاحبه ، كما مرت الإشارة إليه .
قال الوالد العلامة برد الله مضجعه : يدل كغيره من الأخبار على جواز تصحيح اللفظ في أداء الشهادة ، مثل أن يكون شاهدا على من أخذ قرضا ثم أدى ، فطلب المدعي منه الشهادة ، ولو شهد بقبضه يؤخذ منه ظلما ، فيقول : ما أخذ ويوري ويقصد أنه لم يأخذ شيئا يجب أداؤه الآن ، وكالشهادة على المعسر كذلك وتقدم .
قوله : وبالشاهد يعطى أي : مع اليمين ، أو المراد جنس الشاهد .
الحديث الثالث والتسعون والمائة : ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام : من أموالهما خاصة أي : لا يؤخذ من العاقلة ، لأنه شبه عمد لا خطأ محض ، وحمل على ما إذا صدقه الآخر .