[ الحديث 9 ]
9 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ -
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ
فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي الْأُمَّةِ حُكَّاماً يَجُورُونَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْنِ حُكَّامَ الْعَدْلِ وَلَكِنَّهُ عَنَى حُكَّامَ الْجَوْرِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَعَوْتَهُ إِلَى حَاكِمِ أَهْلِ الْعَدْلِ فَأَبَى عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ يُرَافِعَكَ إِلَى حَاكِمِ أَهْلِ الْجَوْرِ لِيَقْضُوا لَهُ كَانَ مِمَّنْ
شرح
أقول : الظاهر أنه لم يكن في ذلك الزمان اجتهاد ، بل كانوا يسمعون من الإمام عليه السلام خصوصيات الأحكام ، فيحكمون بها .
الحديث التاسع : ضعيف .
قوله تعالىوَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ« 1 » قال البيضاوي : أي ولا يأكل بعضكم مال بعض بالوجه الذي لم يبحه الله .
والأدلاء : الإلقاء ، أي : ولا تلقوا حكومتها إلى الحكام ، لتأكلوا بالتحاكم طائفة من أموال الناس بما يوجب إثما ، كشهادة الزور واليمين الكاذبة ، أو متلبسين بالإثم ، وأنتم تعلمون أنكم مبطلون . « 2 » وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : أي لا يأكل بعضكم أموال بعض بالغصب والخيانة والسرقة ، أو لا تصرفوها في الملاهي والإسراف "وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ" أي : لا تعطوهم الرشوة لتبطلوا حقوق الناس ، فقال صلوات الله عليه : مراد الله منها حكام الجور .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 188 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 1 / 139 .