تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
حَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ
شرح
أو لا تأكلوا أموال الناس ، وإذا أريد الأخذ منكم ترشوا حكام الجور ، لتذهبوا ببعض حقوقهم ، فكأنه عليه السلام يقول : المراد من الآية النهي عن الذهاب إلى حكام الجور وإعطائهم الرشوة ، لتضييع حقوق الناس لا مطلقا . أو المراد أنه إذا كان المعصوم نافذ الحكم ، فالذهاب إلى غيره ذهاب إلى الطاغوت ، إلا أن يكون حكمه بأمر المعصوم ، أو الذهاب إليه بإذنه . انتهى كلامه أعلى الله مقامه . وقال في الصحاح : أدلى بماله إلى الحاكم دفعه إليه ، ومنه قوله تعالى "وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ« 1 » " . قوله عليه السلام : وهو قول الله تعالى روي أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله بين يهودي ومنافق خصومة ، فأراد اليهودي أن يرافعه إلى النبي صلى الله عليه وآله ، والمنافق إلى كعب بن الأشرف وهو من اليهود ، فنزلت هذه الآية . « 2 » وقال العلامة الأردبيلي روح الله روحه في تفسير الآية : أي ألم تعلم [ يا محمد ] أو ألم تعجب من صنع هؤلاء الذين يزعمون أنهم مؤمنون بما أنزل إليك من القرآن ، وبما أنزل إليك من قبلك من الكتب مثل التوراة والإنجيل ، ومع ذلك يريدون التحاكم إلى الطاغوت ، وقد أمرناهم أن يكفروا بها في قوله تعالى "فَمَنْ
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 6 / 2340 . ( 2 ) سورة النساء : 59 .