فَهَذَا خَبَرٌ شَاذٌّ مُضَادٌّ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ الْكَثِيرَةِ وَلَا يُعْتَرَضُ بِمَا هَذَا حُكْمُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ لِمَا قَدْ تَبَيَّنَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَذْهَبُ بَعْضِ فُقَهَاءِ الْعَامَّةِ
[ الحديث 67 ]
67 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْأَعْمَى تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ نَعَمْ إِذَا أَثْبَتَ
شرح
السائل أنه عليه السلام أراد لا تجوز ، فعبره هكذا .
الحديث السابع والستون : صحيح .
قوله عليه السلام : إذا أثبت إذ يشكل للأعمى الشهادة على عين الرجل .
وقال في القواعد : في مستند علم الشاهد وضابطه العلم القطعي ، ومستنده : إما المشاهدة ، وذلك في الأفعال كالغصب ، والسرقة ، والقتل ، والرضاع ، والولادة ، والزنا ، واللواط ، ويقبل فيه شهادة الأصم ، لانتفاء الحاجة إلى السمع فيها . وروي أنه يؤخذ بأول قوله .
وأما السماع والأبصار معا ، وذلك في الأقوال ، كالعقود مثل البيع ، والنكاح ، والصلح ، والإجارة وغيرها ، فإنه لا بد من البصر لمعرفة المتعاقدين ومن السماع لفهم اللفظ ، ولا تقبل شهادة الأعمى بالعقد ، إلا أن يعرف الصوت قطعا على رأي ، أو يعرف المتعاقدين عنده عدلان . « 1 »
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 239 :