تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لِيُطْفِيَ شَرَّهُمْ وَأُحِبُّ اتِّخَاذَهُ فَإِنَّهُ يُشَرِّدُ الْمَرَدَةَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَمَا يُظْهِرُهُ اللَّهُ بِالذَّكَوَاتِ الْبِيضِ بِالْغَرِيَّيْنِ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ وَمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ قَالَ مَنْ تَخَتَّمَ بِهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ زَوْرَةً أَجْرُهَا أَجْرُ النَّبِيِّينَ وَالصَّالِحِينَ وَلَوْ لَا رَحْمَةُ اللَّهِ لِشِيعَتِنَا لَبَلَغَ الْفَصُّ مِنْهُ مَا لَا يُوجَدُ بِالثَّمَنِ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَخَّصَهُ عَلَيْهِمْ لِيَتَخَتَّمَ بِهِ غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ
شرح
قوله عليه السلام : وأحب اتخاذه أي : بأن يكون معه بغير تختم ، أو في البيت ليتختم به في بعض الأحيان لدفع الشرور . قوله عليه السلام : بالذكوات هكذا فيما رأينا من النسخ " بالذكوات " بالذال المعجمة ، والذكوة في اللغة الجمرة الملتهبة ، فيمكن أن يكون المراد التلال الصغيرة المحيطة بقبره عليه السلام ، شبهها لضيائها وتوقدها عند شروق الشمس عليها بالجمرة الملتهبة . ويحتمل أن يكون المراد بالذكوات نفس تلك الحصيات ، أي : ما يظهر الله فيها من البركة ، لكن ورد في أخبار كثيرة أن قبره عليه السلام بين ذكوات بيض ، وهو ينافي هذا ظاهرا . وقيل : إن أصله دكاوات جمع دكاء بمعنى التل الصغير . ورأيت في بعض نسخ فرحة الغري « 1 » " الركوات " وهي جمع ركوة ، والركوة الحوض الكبير ، فيمكن أن يكون المراد الحياض التي كانت تجمع فيها الماء حول قبره عليه السلام ، والله يعلم .
هامش
( 1 ) فرحة الغريّ ص 87 وفيه الذكوات .