[ الحديث 3 ]
3 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ اخْطُبْ لِي فُلَانَةَ فَمَا فَعَلْتَ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا قَالَتْ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ ضَمِنْتَ مِنْ شَيْءٍ أَوْ شَرَطْتَ فَذَلِكَ رِضًا لِي وَهُوَ لَازِمٌ لِي وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ فَذَهَبَ فَخَطَبَ لَهُ وَبَذَلَ عَنْهُ الصَّدَاقَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا طَالَبُوهُ وَسَأَلُوهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ أَنْكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ قَالَ يُغَرَّمُ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ عَنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي ضَيَّعَ حَقَّهَا فَلَمَّا أَنْ لَمْ يُشْهِدْ لَهَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ الَّذِي قَالَ لَهُ حَلَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ -
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ مَأْثُومٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ الْحُكْمُ الظَّاهِرُ حُكْمَ الْإِسْلَامِ قَدْ أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ
شرح
الحديث الثالث : مجهول .
واعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه إذا زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة ، كان القول قول الموكل مع يمينه ، ويلزم الوكيل نصف مهرها ، وهو مختار الشيخ أيضا في المبسوط « 1 » ، استنادا إلى هذه الرواية ، ولأنه فسخ قبل الدخول ، فيجب معه نصف المهر . وقيل : يجب بالعقد كملا وإنما ينتصف بالطلاق وليس ، وقد فوته الوكيل عليها بتقصيره بترك الإشهاد ، فيضمنه ، واختاره الشيخ رحمه الله في النهاية « 2 » .
وقيل : يحكم ببطلان العقد ظاهرا ، ويجب على الموكل أن يطلقها إن كان يعلم صدق الوكيل ، ويسوق إليها نصف المهر ، وهو مختار المحقق في الشرائع . « 3 »
هامش
( 1 ) المبوسط 2 / 367 .
( 2 ) النهاية ص 319 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 / 206 .