تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ وَكَّلَ آخَرَ عَلَى وَكَالَةٍ فِي إِمْضَاءِ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ وَأَشْهَدَ لَهُ بِذَلِكَ شَاهِدَيْنِ فَقَامَ الْوَكِيلُ فَخَرَجَ لِإِمْضَاءِ الْأَمْرِ فَقَالَ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُ فُلَاناً عَنِ الْوَكَالَةِ فَقَالَ إِنْ كَانَ الْوَكِيلُ أَمْضَى الْأَمْرَ الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ قَبْلَ الْعَزْلِ عَنِ الْوَكَالَةِ فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاقِعٌ مَاضٍ عَلَى مَا أَمْضَاهُ الْوَكِيلُ كَرِهَ الْمُوَكِّلُ أَمْ رَضِيَ قُلْتُ فَإِنَّ الْوَكِيلَ أَمْضَى الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِالْعَزْلِ أَوْ يَبْلُغَهُ أَنَّهُ قَدْ عُزِلَ عَنِ الْوَكَالَةِ فَالْأَمْرُ مَاضٍ عَلَى مَا أَمْضَاهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ بَلَغَهُ الْعَزْلُ قَبْلَ أَنْ يُمْضِيَ الْأَمْرَ ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَمْضَاهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْوَكِيلَ إِذَا وُكِّلَ ثُمَّ قَامَ عَنِ الْمَجْلِسِ فَأَمْرُهُ مَاضٍ أَبَداً وَالْوَكَالَةُ ثَابِتَةٌ حَتَّى يَبْلُغَهُ الْعَزْلُ عَنِ الْوَكَالَةِ بِثِقَةٍ يُبَلِّغُهُ أَوْ مُشَافَهَةٍ بِالْعَزْلِ عَنِ الْوَكَالَةِ
شرح
وقال الوالد العلامة نور مرقده : يدل على أن ما يفعله الوكيل صحيح ماض إلى أن يبلغه الثقة بالعزل ، والمشهور بين الأصحاب أن الثقة العدل الضابط ، والظاهر من اللفظ المعتمد عليه في القول ، كما ذكره الشيخ في الراوي ، وما ذكروه أحوط . وهل يكفي الثقة في الفعل ؟ ظاهر المساواة ذلك . والمشهور أن الوكالة لا تثبت إلا بعدلين ، وظاهر الخبر السابق أيضا ذلك ، فإن شهادة العدلين مفيد للعلم الشرعي ، والفرق بين الفعل والترك بين ، فإن التصرف في مال الغير يحتاج إلى إذن الشرع ، بخلاف الترك فإن بناءه على الاحتياط ، ومن هذا يظهر أن المعتمد عليه كاف فيه . قوله عليه السلام : أو مشافهة في بعض نسخ الفقيه " يشافه " « 1 » وفي بعضها " أو يشافهه " .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 50 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 568 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي