إِنَّ لِلْحَرْبِ حُكْمَيْنِ إِذَا كَانَتْ قَائِمَةً لَمْ تَضَعْ أَوْزَارَهَا وَلَمْ تَضْجَرْ أَهْلُهَا فَكُلُّ أَسِيرٍ أُخِذَ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَإِنَّ الْإِمَامَ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ ضَرَبَ عُنُقَهُ وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ بِغَيْرِ حَسْمٍ وَتَرَكَهُ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
إِلَى آخِرِ الْآيَةِ أَ لَا تَرَى أَنَّ التَّخْيِيرَ الَّذِي خَيَّرَ اللَّهُ الْإِمَامَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْكُلُّ وَلَيْسَ هُوَ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَقُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
شرح
قوله عليه السلام : ولم يضجر أهلها في الكافي : ولم يثخن أهلها « 1 » .
وفي النهاية : أثخن في العدو بالغ الجراحة فيهم . « 2 » قوله عليه السلام : وهو قول الله هذا تفسير آخر للآية ، غير ما هو المشهور من نزوله في قاطع الطريق . ويمكن شموله لهما معا ، لورود الروايات بهما ، كما سيأتي .
قوله : وهو الكل أي : مخير بين الجمع ليس على الترتيب ولا على التوزيع .
وفي أكثر نسخ الكافي " وهو القتل " « 3 » . وهو أظهر .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 32 ، ح 1 .
( 2 ) القاموس 4 / 206 ، والعبارة بعينها موجودة فيه وغير موجودة في النهاية .
( 3 ) وفي المطبوع من المتن : وهو الكفر .