[ الحديث 3 ]
3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُشْرِكِينَ أَ يَبْتَدِئُهُمُ الْمُسْلِمُونَ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَقَالَ إِذَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَبْتَدِءُونَهُمْ بِاسْتِحْلَالِهِ ثُمَّ رَأَى الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُمْ يَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فِيهِ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ
وَالرُّومُ
شرح
المسلمين ، ولم يمكن الفتح إلا بقتلهم . ولا ريب في وجوب التحرز عن قتلهم مهما أمكن ، لا سيما عن قتل الأسارى .
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور .
قوله تعالىالشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ« 1 » قيل : صدهم المشركون عام الحديبية سنة ست في الشهر الحرام ذي القعدة متصدين للقتال لولا الامتناع ، فعند خروجهم لعمرة القضاء في مثله من قابل وكراهتهم .
أو كراهة النبي صلى الله عليه وآله القتال إن منعوا .
قيل : لهم ذلك ، أي : هذا الشهر بذلك الشهر بذلك الشهر تدخلون فيه عليهم ، فإن منعوكم تهتكون حرمته عليهم ، كما هتكوا حرمته عليكم .
وقيل : إن المشركين سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن حرمة القتال في الشهر الحرام ليتحققوا ذلك ، ليهجموا على المسلمين ، رجاء أن لا يسلوا فيه سيفا ، ولا يرموا سهما فيظفروا بهم ، فأنزل الله ذلك ، أي : قتال الشهر بقتال الشهر والحرمات قصاص ، أي : كل حرمة - وهي ما يجب أن يحافظ عليها - يجري فيها القصاص ، فمع هتكهم حرمة شهركم افعلوا بهم مثله وادخلوا عليهم ، واقتلوهم إن قاتلوكم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 194 .