فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا لِلشَّهْرِ الْحَرَامِ حُرْمَةً وَلَا حَقّاً فَهُمْ يَبْتَدِءُونَ بِالْقِتَالِ فِيهِ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرَوْنَ لَهُ حَقّاً وَحُرْمَةً فَاسْتَحَلُّوهُ وَاسْتُحِلَّ مِنْهُمْ وَأَهْلُ الْبَغْيِ يُبْتَدَءُونَ بِالْقِتَالِ .
[ الحديث 4 ]
4 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى أَنْ يُلْقَى السَّمُّ فِي بِلَادِ الْمُشْرِكِينَ .
[ الحديث 5 ]
5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ أَبِي يَقُولُ
شرح
فيدل على إباحة قتال من قاتل في الشهر الحرام ، أو في الحرم ، والابتداء فيه لمن بدأ به ولو في سنة أخرى ، سواء كان ممن يرى له حرمة أو لا .
وهذا الخبر يدل على أنها تشمل من لا يرى للشهر الحرام حرمة مطلقا ، سواء بدأ به أم لا ، كما ذهب إليه الأكثر .
قوله عليه السلام : يبتدئون أي : إن ابتدءوا . وظاهره التعميم ، وما فعله أمير المؤمنين عليه السلام مع معاوية لعنه الله كان على التبرع وإتمام الحجة استحبابا .
الحديث الرابع : مجهول أو ضعيف .
وفيه النهي عن إلقاء السم على بلاد المشركين . قيل : بالحرمة . وقيل : بالكراهة إذا أمكن الغلبة عليهم بدونه ، وإلا فلا كراهة أيضا .
الحديث الخامس : كالموثق .