أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
قَالَ ذَلِكَ لِلطَّلَبِ أَنْ تَطْلُبَهُ الْخَيْلُ حَتَّى يَهْرُبَ فَإِنْ أَخَذَتْهُ الْخَيْلُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِبَعْضِ الْأَحْكَامِ الَّتِي وَصَفْتُ لَكَ وَالْحَكَمُ الْآخَرُ إِذَا وَضَعَتِ
الْحَرْبُ أَوْزارَها
وَأُثْخِنَ أَهْلُهَا فَكُلُّ أَسِيرٍ أُخِذَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَكَانَ فِي أَيْدِيهِمْ فَالْإِمَامُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ مَنَّ عَلَيْهِمْ وَإِنْ شَاءَ فَادَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَإِنْ شَاءَ اسْتَعْبَدَهُمْ فَصَارُوا عَبِيداً
شرح
"أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ" ؟ قال : ذلك للطلب أن تطلبه الخيل حتى يهرب فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك ، والحكم الآخر : إذا وضعت لحرب أوزارها وأثخن أهلها ، فكل أسير أخذ على تلك الحال فكأن في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء من عليهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا .