تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
اللَّهُ تَعَالَى
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما
إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ فَسُئِلَ النَّبِيُّ ص مَنْ هُوَ فَقَالَ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثَلَاثاً وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ وَاللَّهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا السَّعَفَاتِ مِنْ
شرح
على اختلاف الأقوال . قوله : وأما السيف المكفوف أي : هو مكفوف في هذا الزمان ، لأن الجهاد مع الكفار له فروض جائزة في زمن الغيبة ، وعدم استيلاء الإمام كما مر ، بخلاف جهاد أهل البغي ، فإنه لا يكون إلا مع ظهور الإمام واستيلائه وخروج أهل البغي عليه . وفي الكافي " الملفوف " « 1 » باللام ، ولا يتغير المعنى . قوله عليه السلام : على التأويل لعل كون قتال أهل البغي بالتأويل لكون الآية غير نص في خصوص طائفة ، إذ الباغي يدعي أنه على الحق وخصمه باغ ، ولا بد من الدليل والبرهان لظهور الباغي منهما . أو لأن ظاهر الآية كون المأمور غير الطائفتين ، فلا بد من تأويل في تنزيل الآية عليه ، بأن الخطاب متوجه إلى الوالي ، وهو الإمام ، والمراد به أن آيات قتال المشركين والكافرين يشملهم في تأويل القرآن .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 11 ، وفيه « المكفوف » بالكاف كما هنا .