حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَيَوْمَئِذٍ
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
وَسَيْفٌ مِنْهَا مَكْفُوفٌ وَسَيْفٌ مِنْهَا مَغْمُودٌ سَلُّهُ إِلَى غَيْرِنَا وَحُكْمُهُ إِلَيْنَافَأَمَّا السُّيُوفُ الثَّلَاثَةُ الشَّاهِرَةُ فَسَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
فَهَؤُلَاءِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ وَالسَّيْفُ الثَّانِي عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
الْآيَةَ فَهَؤُلَاءِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ وَالسَّيْفُ الثَّالِثُ سَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي
شرح
قوله عليه السلام : إلى أن تضع الحرب أو زارها أي : سلاحها .
وفي القاموس : الوزر بالكسر السلاح . « 1 » وأقول : لعل كون تلك السيوف شاهرة مبني على جواز قتال الكفار في زمن الغيبة ، أو يخص بما إذا هجموا على قوم فإنه يجب القتال لدفعهم ، وإن لم يجز ابتداؤهم بالقتال . أو بما إذا خيف على بيضة الإسلام . أو يقال : المراد بكونها شاهرة أنها تقع ، وإن كانت مع فقد الشرائط غير جائزة .
وعلى التقادير مقابلتها لجهاد أهل البغي ظاهرة ، إذ ليس شيء منها يجري فيه مع غيبة الإمام ، أو عدم بسط يده عليه السلام ، كما لا يخفى .
قوله عليه السلام : والسيف الثالث السيف الثالث ليس سيفا آخر يخالف حكمه حكم الأولين ، وإنما أفرده عليه السلام بالذكر لبيان أن الله تعالى أفرده بالذكر ، لعلمه بأن قوله "فَضَرْبَ الرِّقابِ" نزل فيه ، والمخاطب بالقتال فيه أمه النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه صلى الله عليه
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 / 154 .