تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
غَزَوْتُ فَوَاقَعْتُ الْمُشْرِكِينَ فَيَنْبَغِي قِتَالُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَدْعُوَهُمْ فَقَالَ إِنْ كَانُوا غَزَوْا وَقَتَلُوا وَقَاتَلُوا فَإِنَّكَ تَجْتَزِي بِذَلِكَ وَإِنْ كَانُوا قَوْماً لَمْ يَغْزُوا وَلَمْ يُقَاتِلُوا فَلَا يَسَعُكَ قِتَالُهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ قَالَ الرَّجُلُ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَجَابَنِي مُجِيبٌ فَأَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ فِي قَلْبِهِ وَكَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَجِيرَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ فَانْتُهِكَتْ حُرْمَتُهُ وَأُخِذَ مَالُهُ وَاعْتُدِيَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ بِالْخُرُوجِ وَأَنَا دَعَوْتُهُ فَقَالَ إِنَّكُمَا مَأْجُورَانِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مَعَكَ
شرح
قوله : فكأنه اشتهى التعبير بقوله " فكأنه " مع تصريح الرجل بذلك : إما لأن المعنى أظن أنه أولا كان أراد التلخيص وطلب الإجمال سهوا ، أو بالعكس ، بأن يكون المعنى : كأنه أولا لا يريد التلخيص ، فلما رأى الإجمال لا ينفعه أشتهي التلخيص ، وعدم الجزم في كل شق لاحتمال الشق الآخر . قوله عليه السلام : هات أي : ما تريد أن تسأل عنه . قوله عليه السلام : إن كانوا غزوا الظاهر أنه عليه السلام اتقى ، ولذا أجمل ولم يصرح بالمنع . قوله : فانتهكت حرمته أي : هؤلاء السلاطين الجائرون في الحكم جاروا عليه ، ولم يعتدوا بإسلامه ، أو في حال الحرب لم يعلموا بإسلامه وانتهكوا حرمته . وعلى الثاني يكون المراد من قوله " هو معك " يعني : بالقلب و " يحفظك " أي : إذا غاب المشركون ، والأول أظهر .