تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
تَعَالَى الَّتِي يُكَذِّبُهَا الْقُرْآنُ وَيَتَبَرَّأُ مِنْهَا وَمِنْ حَمَلَتِهَا وَرُوَاتِهَا وَلَا يَقْدَمْ عَلَى اللَّهِ بِشُبْهَةٍ وَلَا يُعْذَرْ بِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَ الْمُتَعَرِّضِ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ يُؤْتَى اللَّهُ مِنْ قِبَلِهَا وَهِيَ غَايَةُ الْأَعْمَالِ فِي عِظَمِ قَدْرِهَا فَلْيَحْكُمِ امْرُؤٌ مِنْ نَفْسِهِ وَلْيُرِهَا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَعْرِضُهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا أَحَدَ أَعْلَمُ بِامْرِئٍ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنْ وَجَدَهَا قَائِمَةً بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَيْهَا فِي الْجِهَادِ فَلْيُقْدِمْ عَلَى الْجِهَادِ فَإِنْ عَلِمَ تَقْصِيرَهَا فَلْيُقِمْهَا عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا فِي الْجِهَادِ ثُمَّ لْيُقْدِمْ بِهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ مُطَهَّرَةٌ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ يَحُولُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جِهَادِهَا وَلَسْنَا نَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ الْجِهَادَ وَهُوَ عَلَى خِلَافِ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ شَرَائِطِ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ أَنْ لَا يُجَاهِدُوا وَلَكِنَّا نَقُولُ قَدْ عَلَّمْنَاكُمْ مَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجِهَادِ الَّذِينَ بَايَعَهُمْ وَاشْتَرَى مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِالْجِنَانِ فَلْيُصْلِحِ امْرُؤٌ مَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ تَقْصِيرٍ عَنْ ذَلِكَ وَلْيَعْرِضْهَا عَلَى شَرَائِطِ اللَّهِ فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ قَدْ وَفَى بِهَا وَتَكَامَلَتْ فِيهِ فَإِنَّهُ مِمَّنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِي الْجِهَادِ فَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْمَعَاصِي وَالْمَحَارِمِ وَالْإِقْدَامِ عَلَى الْجِهَادِ بِالتَّخَبُّطِ وَالْعَمَى - وَالْقُدُومِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْجَهْلِ وَالرِّوَايَاتِ الْكَاذِبَةِ فَقَدْ لَعَمْرِي جَاءَ الْأَثَرُ فِيمَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْصُرُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ امْرُؤٌ وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ فَقَدْ بَيَّنَ لَكُمْ وَلَا عُذْرَ بَعْدَ الْبَيَانِ فِي الْجَهْلِ وَ
لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
وَ
حَسْبُنَا اللَّهُ
وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا
وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ *
شرح
ويظهر من تغيير الشيخ العنوان في الباب الثاني ، أنه حمله على الأول . فتأمل . قوله عليه السلام : ولسنا نقول حاصله أنه لا بد لهم من أطاعه الإمام ، ثم القيام بالجهاد بإذنه ، ولم يصرح عليه السلام بذلك تقية .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 350 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي