تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي قَدْ وَصَفَ بِهَا أَهْلَهَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص وَهُوَ مَظْلُومٌ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ كَمَا أُذِنَ لَهُمْ لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَفَرَائِضَهُ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ أَوْ حَادِثٍ يَكُونُ وَالْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ أَيْضاً فِي مَنْعِ الْحَوَادِثِ شُرَكَاءُ وَالْفَرَائِضُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةٌ يُسْأَلُ الْآخِرُونَ عَنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ كَمَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْأَوَّلُونَ وَيُحَاسَبُونَ بِهِ كَمَا يُحَاسَبُونَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صِفَةِ مَنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِي الْجِهَادِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ وَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِيهِ حَتَّى يَفِيءَ بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ فَهُوَ مِنَ الْمَأْذُونِينَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ وَلَا يَغْتَرَّ بِالْأَمَانِيِّ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ عَلَى اللَّهِ
شرح
قوله : في هذه الأحاديث الكاذبة مثل قولهم " لا يجتمع أمتي على الخطأ " « 1 » و " صلوا خلف كل بر وفاجر " « 2 » وقولهم بأنه تجب إطاعة من انعقدت له البيعة . ثم الظاهر من هذا الخبر عدم جواز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا للمعصوم ، أو من بلغ درجة الكمال في العلم والعمل ، ولم يقع منه الفسوق والزلل ، وكذا الدعاء إلى دين الحق ، وهذا خلاف المشهور وسائر الأخبار . ويمكن حمله على أن المراد به الدعوة على وجه المجاهدة والمقاتلة ، وكذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على هذا الوجه ، فيرجع إلى الجهاد . وأيضا يحتمل أن يكون الأوصاف المذكورة للرئيس الذي يدعو إلى الجهاد أو لاتباعه الذين هم من شرائط خروجه وجهاده .
هامش
( 1 ) راجع حول الحديث كتاب الطرائف ص 526 . ( 2 ) راجع عوالي اللئالي 1 / 37 .