مِمَّنْ يَنْبَغِي وَيَجِبُ جِهَادُهُ حَتَّى يَتُوبَ وَلَيْسَ مِثْلُهُ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْجِهَادِ وَالدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَظْلُومِينَ الَّذِينَ أَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْقُرْآنِ بِالْقِتَالِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ -
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
فِي الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أَخْرَجُوهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ أُحِلَّ لَهُمْ جِهَادُهُمْ بِظُلْمِهِمْ إِيَّاهُمْ وَأُذِنَ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ فَقُلْتُ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْمُهَاجِرِينَ بِظُلْمِ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ لَهُمْ فِيمَا نَالَهُمْ أَوْ فِي قِتَالِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَمَنْ دُونَهُمَا مِنْ مُشْرِكِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَقَالَ لَوْ كَانَ إِنَّمَا أُذِنَ لَهُمْ فِي قِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَطْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَى قِتَالِ جُمُوعِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَغَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ سَبِيلٌ لِأَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوهُمْ غَيْرُهُمْ وَإِنَّمَا أُذِنَ لَهُمْ فِي قِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لِإِخْرَاجِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَوْ كَانَتِ الْآيَةُ أَنَّمَا عَنَتِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ كَانَتِ الْآيَةُ مُرْتَفِعَةَ الْفَرْضِ عَمَّنْ بَعْدَهُمْ إِذْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَالْمَظْلُومِينَ أَحَدٌ وَكَانَ فَرْضُهَا مَرْفُوعاً عَنِ النَّاسِ بَعْدَهُمْ إِذْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَالْمَظْلُومِينَ أَحَدٌ
شرح
قوله : ممن يبتغي أي : يطلب جهاده وجوبا . وفي الكافي " ينبغي " « 1 » فيكون قوله " ويجب " مفسرا له . وفي بعض نسخ الكتاب " يبغي " أي يكون من البغاة .
قوله : فكان فرضها هذه الفقرة إلى قوله " أحد " ليست في بعض نسخ الكافي ، وهو تأكيد أو زائد من النساخ . وربما يقرأ الأول " الغرض " بالغين لدفع التكرار ، وهو مع بعده لا ينفع كثيرا .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 16 ، وفيه تبغى .