تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وَلَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ وَلَا كَمَا ذَكَرْتَ وَلَكِنَّ الْمُهَاجِرِينَ ظُلِمُوا مِنْ وَجْهَيْنِ ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فَقَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَظَلَمَهُمْ كِسْرَى وَقَيْصَرُ وَمَنْ كَانَ دُونَهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِمَّا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ فَقَدْ قَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَبِحُجَّةِ هَذِهِ الْآيَةِ يُقَاتِلُ مُؤْمِنُو كُلِّ زَمَانٍ وَإِنَّمَا أَذِنَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَامُوا بِمَا وَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الشَّرَائِطِ الَّتِي شَرَطَهَا اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِيمَانِ وَالْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ قَائِماً بِتِلْكَ الشَّرَائِطِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ مَظْلُومٌ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ بِذَلِكَ الْمَعْنَى وَمَنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَهُوَ ظَالِمٌ وَلَيْسَ مِنَ الْمَظْلُومِينَ وَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي الْقِتَالِ وَلَا بِالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ وَلَا مَأْذُونٍ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يَكُونُ مُجَاهِداً مَنْ قَدْ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِجِهَادِهِ وَحَظَرَ الْجِهَادَ عَلَيْهِ وَمَنَعَهُ مِنْهُ وَلَا يَكُونُ دَاعِياً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَمَرَ بِدُعَاءِ مِثْلِهِ إِلَى التَّوْبَةِ وَالْحَقِّ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ - مَنْ قَدْ أَمَرَ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مَنْ قَدْ أَمَرَ أَنْ يُنْهَى عَنْهُ فَمَنْ كَانَ قَدْ تَمَّتْ
شرح
قوله : بإخراجهم من ديارهم حاصل الجواب : إنا قد ذكرنا أن جميع ما في أيدي المشركين من أموال المسلمين ، فجميع المسلمين مظلومون من هذه الجهة ، والمهاجرون ظلموا من هذه الجهة ، ومن جهة إخراجهم من خصوص مكة أيضا . وكان بعد قوله " في ذلك " في الكافي : وظلمهم كسرى وقيصر ومن كان دونهم من قبائل العرب والعجم بما كان في أيديهم ، مما كان المؤمنون أحق به منهم ، فقد قاتلوهم بإذن الله عز وجل في ذلك وبحجة هذه الآية - إلى آخره « 1 » . وهو الصواب .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 17 ، وهذه الفقرة موجودة في المطبوع من المتن .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 348 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي