عَبْدُهُ الْمُنْتَجَبُ وَرَسُولُهُ الْمُرْتَضَى أَرْسَلَهُ
بِالْهُدى - وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ *
وَأَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ الْمَعْصُومُونَ الْمُكَرَّمُونَ الْمُقَرَّبُونَ الْمُتَّقُونَ الصَّادِقُونَ الْمُصْطَفَوْنَ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ الْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ الْعَامِلُونَ بِإِرَادَتِهِ الْفَائِزُونَ بِكَرَامَتِهِ اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ وَارْتَضَاكُمْ لِغَيْبِهِ وَاخْتَارَكُمْ لِسِرِّهِ
شرح
قوله عليه السلام : ودين الحق أي : دين الله ، أو الدين القائم إلى قيام القيامة لا يعتريه التغير والتبدل .
" الراشدون " قال في القاموس : رشد كنصر وفرح رشدا ورشدا ورشادا اهتدى ، والرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه . « 1 » " القوامون بأمره " أي : بأمر الإمامة ، أو الأعم ، أو المقيمون لغيرهم على الطاعة بأمره .
" العاملون بإرادته " أي : بما أراد من الخلق من الطاعات ، ومنهم فيما يختص بهم من الأحكام ، أو أنهم عليهم السلام تخلوا من إرادتهم ، فلا يعملون شيئا إلا بالإرادة التي يجعلها الله فيهم ، فإرادتهم من إرادة الحق ، كما ورد في تأويل قوله تعالى "وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ« 2 »76 : 30" أنها فيهم نزلت .
" اصطفاكم بعلمه " أي : عالما بأنكم مستأهلون لذلك الاصطفاء ، أو لأن يجعلكم خزان علمه .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 / 294 .
( 2 ) سورة الإنسان : 30 .