تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وَبِكُمْ يُثْبِتُ وَبِكُمْ يَفُكُّ الذُّلَّ مِنْ رِقَابِنَا وَبِكُمْ يُدْرِكُ اللَّهُ تِرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ تُطْلَبُ وَبِكُمْ تُنْبِتُ الْأَرْضُ أَشْجَارَهَا وَبِكُمْ تُخْرِجُ الْأَشْجَارُ أَثْمَارَهَا وَبِكُمْ تُنْزِلُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَرِزْقَهَا وَبِكُمْ يَكْشِفُ اللَّهُ الْكَرْبَ وَبِكُمْ يُنْزِلُ اللَّهُ الْغَيْثَ وَبِكُمْ تُسَبِّحُ الْأَرْضُ
شرح
قوله عليه السلام : وبكم يدرك الله بره في بعض النسخ « 1 » وفي كامل الزيارة وفي الفقيه " ترة كل مؤمن يطلب " « 2 » . أي : ما وقع على الشيعة من القتل والنهب والضرب والشتم وسائر مضار الدين والدنيا ، أنتم الطالب لها في الرجعة والمنتقم لهم فيها . وفي النهاية : يقال : وترته إذا نقصته ، والوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي ، ومنه الحديث " ولا تقلدوها الأوتار " أي : " لا تطلبوا عليها الأوتار التي وترتم بها في الجاهلية " ، يقال وتره يتره وترة إذا نقصته « 3 » . انتهى . والظاهر أن ما في الأصل تصحيف ، وعلى تقديره يكون بدل اشتمال " لله " أي : بكم يدرك كل مؤمن بر الله وإحسانه . ومنهم من صحف وقرأ " بطلت " أي : ترة وجناية بطلت ولم يطلبها صاحبه وأولياؤه ، وهو مخالف لما في النسخ المعتبرة . قوله عليه السلام : وبكم تسبح الأرض المراد بالأرض إما كلها ، أو مواضع استقرارهم عليهم السلام حيا وميتا ،
هامش
( 1 ) كما في المطبوع من المتن . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 359 ، كامل الزيارة ص 199 . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 5 / 148 .