وَمَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ نَذْراً لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً فَإِنْ كَانَ قَدْ سَمَّى الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْحَرُ فِيهِ فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ حَيْثُ سَمَّاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى مَوْضِعاً فَلْيَنْحَرْهُ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ بِمَكَّةَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 145 ]
145 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ الصَّائِغِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ بَدَنَةً يَنْحَرُهَا بِالْكُوفَةِ فِي شُكْرٍ فَقَالَ لِي عَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَهَا حَيْثُ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى بَلَداً فَإِنَّهُ يَنْحَرُهَا قُبَالَةَ الْكَعْبَةِ مَنْحَرَ الْبُدْنِ
شرح
وعمل به الأصحاب وقالوا : من لم يجد الأضحية تصدق بثمنها ، فإن اختلف أثمانها جمع الأعلى والأوسط والأدون وتصدق بثلث الجميع .
وظاهر كلامهم اختلاف الأثمان في الوقت الواحد ، ويمكن حمل كلامهم على ما يفهم من الخبر .
قوله : ومن جعل على نفسه نذرا قال في المدارك : أما وجوب صرفها مع التعيين في الموضع المعين ، فلا ريب فيه ، وأما وجوب نحرها بمكة مع الإطلاق ، فاستدل عليه بقوله تعالى "ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ" وبأن النذر ينصرف إلى المعهود شرعا ، والمعهود في الهدي الواجب ذبحه هناك ، وبالرواية الآتية . « 1 » وقال في المدارك : وفي جميع هذه الأدلة نظر ، ولو قيل بوجوب النحر مع الإطلاق حيث شاء كان وجها قويا . « 2 » الحديث الخامس والأربعون والمائة : مجهول .
هامش
( 1 - 2 ) مدارك الأحكام ص 484 .