[ الحديث 269 ]
269 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع عَنْ رَجُلٍ عَرَضَ لَهُ سُلْطَانٌ فَأَخَذَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يُعَرِّفَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ فَحَبَسَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ خَلَّى سَبِيلَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَلْحَقُ بِجَمْعٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مِنًى وَيَرْمِي وَيَذْبَحُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قُلْتُ فَإِنْ خَلَّى عَنْهُ يَوْمَ الثَّانِي كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ هَذَا مَصْدُودٌ عَنِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُتَمَتِّعاً
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَيَسْعَى أُسْبُوعاً وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَيَذْبَحُ شَاةً وَإِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُفْرِداً لِلْحَجِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَبْحٌ وَلَا حَلْقٌ
شرح
من غير هدي ، كما ذهب إليه المرتضى وابن إدريس ونقلا فيه الإجماع .
ويمكن حمله على أنه لا يلزمه التربص إلى أن يبلغ الهدي محله ، كما ذهب إليه جماعة في المشترط ، وإن احتمل أن يكون المراد أن الاشتراط دليل على جواز الإحلال مطلقا ، لأنه بعيد معنى وإن قرب لفظا . وينبغي حمله على ما إذا لم يمكن حمله إلى مكة وأداؤه المناسك محمولا أو بالاستنابة .
ويدل على الفرق بين المحصور والمصدود بوجوب القضاء على الأول دون الثاني .
وقال في الدروس : لا يجب على المصدود إذا تحلل بالهدي من النسك المندوب حج ولا عمرة ، ولا يلزم من وجوب العمرة بالفوات وجوبها بالتحلل ، إذ ليس التحلل فواتا محضا . « 1 » الحديث التاسع والستون والمائتان : موثق .
ولزوم الهدي على من صد عن التمتع حتى فاته خلاف المشهور ، وحكى الشيخ عن بعض أصحابنا قولا بالوجوب ، وظاهر الخبر عدم لزوم العمرة لو فات
هامش
( 1 ) الدروس ص 143 .