فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْمُقَصِّرِينَ فَقَالَ وَلِلْمُقَصِّرِينَ .
وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ عُمْرَةً مُفْرَدَةً يَلْزَمُهُ طَوَافُ النِّسَاءِ وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 170 ]
170 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَقَدْ هَيَّأْنَا نَحْواً مِنْ ثَلَاثِينَ مَسْأَلَةً نَبْعَثُ بِهَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع أَدْخِلْ لِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَلَا تُسَمِّنِي لَهُ سَلْهُ عَنِ الْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ عَلَى صَاحِبِهَا طَوَافُ النِّسَاءِ قَالَ فَجَاءَهُ الْجَوَابُ فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا غَيْرَهَا فَقُلْتُ لَهُ أَعِدْهَا فِي مَسَائِلَ أُخَرَ فَجَاءَهُ الْجَوَابُ فِيهَا كُلِّهَا غَيْرَ مَسْأَلَتِي فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ إِنَّ هَاهُنَا لَشَيْئاً أَفْرِدِ الْمَسْأَلَةَ بِاسْمِي فَقَدْ عَرَفْتَ مَقَامِي بِحَوَائِجِكَ فَكَتَبَ بِهَا إِلَيْهِ فَجَاءَ الْجَوَابُ نَعَمْ هُوَ وَاجِبٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَلَقِيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حُمَيْدٍ الْأَزْرَقَ وَمَعَهُ الْمَسْأَلَةُ وَالْجَوَابُ فَقَالَ لَقَدْ فَتَقَ عَلَيْكُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْبِلَادِ فَتْقاً وَهَذِهِ مَسْأَلَتُهُ وَالْجَوَابُ عَنْهَا فَدَخَلَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حُمَيْدٍ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ نَعَمْ هُوَ وَاجِبٌ فَلَقِيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حُمَيْدٍ - بِشْرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيَّ فَأَخْبَرَهُ
شرح
وقال الفاضل التستري رحمه الله : وكان فيه دلالة على أن التقصير في العمرة المفردة قبل طواف النساء ، كما يفهم من بعضهم ، بل لا خلاف فيه . انتهى .
والمشهور بين الأصحاب أنه إذا حلق المعتمر عمرة مفردة أو قصر ، حل له كل شيء إلا النساء ، فإذا أتى بطواف النساء حلت له النساء .
وحكى الشهيد في الدروس عن الجعفي أنه حكم بسقوط طواف النساء في العمرة المفردة ، وله شواهد من الأخبار ، غير أن المشهور أولى وأحوط كما ذكره بعض المحققين .
الحديث السبعون والمائة : صحيح .