الْحَجِّ يَعْنِي الْعُمْرَةَ الَّتِي اعْتُمِرَ بِهَا فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَدْخُلُ الْعُمْرَةُ الْمُفْرَدَةُ فِي الْحَجِّ إِذَا وَقَعَتْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَمَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَهِيَ غَيْرُ مُجْزِيَةٍ عَنِ الْمُتْعَةِ وَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَمَتَّعَ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنِ الْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ مُضَافاً إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 152 ]
152 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْعُمْرَةِ أَ وَاجِبَةٌ هِيَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَنْ تَمَتَّعَ يُجْزِي عَنْهُ قَالَ نَعَمْ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَعْتَمِرَ الْإِنْسَانُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً رَوَى
شرح
والظاهر أنه عليه السلام أراد بيان الفرق بين العمرة المفردة والمتمتع بها ، بأنك إذا أدخلت العمرة في الحج وحججت بعدها ، فهي العمرة المتمتع بها ، وإذا لم تدخلها فيه فهي المفردة ، فإذا أحرمت بالمفردة ودخلت مكة لا يلزمك الحج ويجوز لك الانصراف .
ولا دلالة فيه على أنه لا يجوز له التمتع بهذه العمرة حتى يحتاج إلى التأويل ، وظاهره عدم لزوم طواف النساء في العمرة المفردة ، وينبغي أن يحمل الطواف على الجنس ليشملهما ، والله يعلم .
قوله : فقد أجزأ عنه العمرة المفردة الخبر يدل على أن التمتع يجزي عن المفردة ، لا أنه لا يجزي عنه المفردة والأظهر " عن العمرة " « 1 » ويمكن إرجاع الضمير إلى المتمتع .
الحديث الثاني والخمسون والمائة : ضعيف .
هامش
( 1 ) كذا في المطبوع من المتن .