[ الحديث 128 ]
128 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ تَقْصِيرٌ أَوْ إِتْمَامٌ فَقَالَ قَصِّرْ مَا لَمْ تَعْزِمْ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةٍ .
[ الحديث 129 ]
129 وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع فَقُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِي الْحَرَمَيْنِ فَبَعْضُهُمْ يَقْصُرُ وَبَعْضُهُمْ يُتِمُّ وَأَنَا مِمَّنْ يُتِمُّ عَلَى رِوَايَةٍ قَدْ رَوَاهَا أَصْحَابُنَا فِي التَّمَامِ وَذَكَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُنْدَبٍ أَنَّهُ كَانَ يُتِمُّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ ابْنَ جُنْدَبٍ ثُمَّ قَالَ لِي لَا يَكُونُ الْإِتْمَامُ إِلَّا أَنْ تَجْمَعَ عَلَى إِقَامَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَصَلِّ النَّوَافِلِ مَا شِئْتَ قَالَ ابْنُ حَدِيدٍ وَكَانَ مَحَبَّتِي أَنْ يَأْمُرَنِي بِالْإِتْمَامِ .
فَلَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مُنَافَاةٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّقْصِيرِ إِنَّمَا تَوَجَّهَ إِلَى مَنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَى إِقَامَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ إِذَا اعْتَقَدَ وُجُوبَ الْإِتْمَامِ فِيهِمَا وَنَحْنُ لَمْ نَقُلْ إِنَّ الْإِتْمَامَ فِيهِمَا وَاجِبٌ بَلْ إِنَّمَا قُلْنَاهُ عَلَى جِهَةِ الْأَفْضَلِ وَالْأَوْلَى أَ لَا تَرَى أَنَّ خَبَرَ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنِ الرِّضَا ع تَضَمَّنَ أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُنْدَبٍ وَأَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ يُتِمُّ تَرَحَّمَ عَلَيْهِ الرِّضَا ع فَلَوْ كَانَ أَمْرُهُ بِالتَّقْصِيرِ عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ لَمْ يَتَرَحَّمْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لَهُ ثُمَّ بَيَّنَ عَلِيُّ بْنُ حَدِيدٍ أَيْضاً ذَلِكَ فِي آخِرِ الْخَبَرِ لِأَنَّهُ قَالَ وَكَانَ مَحَبَّتِي أَنْ يَأْمُرَنِي بِالْإِتْمَامِ فَبَيَّنَ أَنَّهُ طَلَبَ الْوُجُوبَ فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ أَوَامِرَهُمْ ع عَلَى الْوُجُوبِ وَلَمْ يَقُلْ يَنْدُبَنِي إِلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ هَذَانِ
شرح
الحديث الثامن والعشرون والمائة : صحيح .
الحديث التاسع والعشرون والمائة : ضعيف .
قوله : لم يترحم لا يخفى ما فيه ، إذ بالمخالفة في حكم من الأحكام جهلا لا يخرج عن استحقاق