[ الحديث 132 ]
132 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع إِنَّ هِشَاماً رَوَى عَنْكَ أَنَّكَ أَمَرْتَهُ بِالتَّمَامِ فِي الْحَرَمَيْنِ وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ قَالَ لَا كُنْتُ أَنَا وَمَنْ مَضَى مِنْ آبَائِي إِذَا وَرَدْنَا مَكَّةَ أَتْمَمْنَا الصَّلَاةَ وَاسْتَتَرْنَا مِنَ النَّاسِ .
وَالَّذِي قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجْمَعَ عَلَى الْمُقَامِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْفَرْضِ وَالْإِيجَابِ وَمَتَى لَمْ يَفْعَلْهُ الْإِنْسَانُ جَازَ لَهُ أَيْضاً الْإِتْمَامُ بَلْ هُوَ الْأَفْضَلُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
الحديث الثاني والثلاثون والمائة : مجهول كالصحيح .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : كان فيه أن ما ورد من الأمر بالتقصير في الخبرين محمول على التقية .
قوله : وذلك من أجل الناس أي : كان يقول هشام : إن ذلك أي الأمر بالتمام من أجل التقية عن العامة .
ومنهم من صحف وقرأ بتشديد اللام ، أي : هشام من أجل الناس وأعظمهم ، ولا يخفى بعده .
ويحتمل أن يكون استفهاما ، أي : هل ذلك لأجل التقية ؟ فقال عليه السلام :
لا ليس ذلك للتقية ، بل أنا وآبائي كنا إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة مع استتارنا عن الناس أيضا ، لا أن الاستتار « 1 » كان لأجل الإتمام ، بل الإتمام أوفق لما ذهبوا إليه من التخيير في السفر مطلقا مع أفضلية الإتمام .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والظاهر : الاستتار .