فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يُكْتَبُ لَهُ وَلَهَا وَيُكْتَبُ لَهُ ثَوَابُ أَجْرِ الْبَرِّ .
لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ يُجْزِي عَنْهُمَا مَعاً وَيُسْقِطُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَرْضَ - وَالْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ الِابْنُ نَوَى بِهَذِهِ الْحَجَّةِ قَضَاءً عَنْ أُمِّهِ فَهِيَ تُجْزِي عَنْهَا وَيَلْزَمُهُ هُوَ الْحَجُّ فِي مَالِهِ لِنَفْسِهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع وَإِنْ كَانَ يَنْوِي الْحَجَّةَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْهَا مَعاً فَهِيَ تُجْزِي عَنْهُ وَتَسْتَحِقُّ هِيَ ثَوَابَ الْحَجِّ وَإِنْ كَانَ لَا يَسْقُطُ عَنْهَا الْفَرْضُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 81 ]
81 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع - عَنِ الرَّجُلِ يُشْرِكْ فِي حَجَّتِهِ الْأَرْبَعَةَ وَالْخَمْسَةَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَالَ إِنْ كَانُوا صَرُورَةً جَمِيعاً فَلَهُمْ أَجْرٌ وَلَا يُجْزِي عَنْهُمُ الَّذِي حَجَّ عَنْهُمْ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَالْحَجَّةُ لِلَّذِي حَجَّ .
وَلَا بَأْسَ أَنْ تَحُجَّ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا كَانَتْ قَدْ حَجَّتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَتَعْرِفُ مَنَاسِكَ الْحَجِّ وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَحُجَّ عَنْ غَيْرِهَا وَهِيَ لَمْ تَحُجَّ بَعْدُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
الحديث الحادي والثمانون : مجهول .
ويمكن حمله على أنه بعد الحج لنفسه أشركهم في الثواب .
وقال في الدروس : يجوز أن ينوب الواحد في النسك المندوب عن جماعة ، ولا يجوز في الواجب ، فلو فعل عنهم لم يقع لهم ، وفي وقوعها لنفسه تردد ، لرواية ابن أبي حمزة ، ولأنه لم ينو عن نفسه . « 1 »
هامش
( 1 ) الدروس ص 88 .