[ الحديث 74 ]
74 وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ صَرُورَةٍ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَلَهُ مَالٌ قَالَ يَحُجُّ عَنْهُ صَرُورَةٌ لَا مَالَ لَهُ
شرح
عند تأويل مرسلة ابن فضال ، فإن ظاهر هذا الخبر أنه إذا حج مع الاستطاعة عن غيره لا يجزي هذا الحج عن نفسه حتى يحج من ماله ثانيا ، ولا يدل على عدم وقوع الحج عن المنوب عنه . وآخر الكلام صريح في وقوع ذلك ، لكن لم ينسب إلى الشيخ هذا القول فيما وقفت عليه .
وقال في المدارك : قد قطع الأصحاب بفساد التطوع والحج عن الغير مع الاستطاعة وعدم الإتيان بالواجب ، وهو إنما يتم إذا ورد فيه نهي على الخصوص ، أو قلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده الخاص ، وربما ظهر من صحيحة سعد بن أبي خلف خلاف ذلك ، والمسألة محل تردد . « 1 » الحديث الرابع والسبعون : حسن .
وفي الكافي : عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية إلى آخره . وهو الظاهر . « 2 » ويدل على أن استئجار الصرورة أفضل كغيره من الأخبار ، بخلاف ما يفهم من كلام أكثر الأصحاب ، ولعل العلة أنه أحوج إلى ذلك لعدم استسعاده بالحج ، ومنظور الأصحاب معرفة أفعال الحج ، ولا مدخل للفعل في ذلك كثيرا ، بل الجاهل لو حج ألف حجة لم يأت به على وجهه .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 411 - 412 .
( 2 ) فروع الكافي 4 / 306 ح 3 ، وكذا في المطبوع من المتن .