تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فَتُرِيدُونَ أَنْ أَسْأَلَ لَكُمْ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْ هَؤُلَاءِ قَالُوا نَعَمْ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ فَمَا بَقِيَ فَضَعْهُ فِي النَّوَافِلِ قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ فُلَاناً فَقَالَ لِي كَذَا وَكَذَا قَالَ فَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ الْحَقُّ وَأَخَذَ بِهِ وَأَلْقَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَقَعَدْتُ لِحَاجَةٍ لِي بَعْدَ انْصِرَافِهِ فَسَمِعْتُهُمْ يَتَطَارَحُونَهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْأَوَّلِ فَخَطَّأَهُ مَنْ كَانَ سَمِعَ هَذَا وَقَالَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً . وَمَنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ كُلَّ سَنَةٍ بِمَالٍ مَعْلُومٍ فَلَمْ يَسَعْ ذَلِكَ الْقَدْرُ لِلْحَجَّةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ حَجَّتَيْنِ فِي حَجَّةٍ رَوَى
شرح
قوله : فقال بعضهم الظاهر أنه ذكر هذا البعض أصحابه ، وطرحوا هذه المسألة بينهم ، فقال من لم يسمع القول الأخير منه بقوله الأول ، فخطأه من كان سمع منه القول الأخير ، فقال من قال بالقول الأول : سمعت هذا منه منذ عشرين سنة . ويحتمل أن يكون القائل من قال بالقول الأخير ، لكن قال هذا لعدم فضيحة إمامه وكذبه افتراء وكذبا . وروى الكليني في الصحيح عن معاوية مثل هذا ، وذكر في آخره : فاستقبلت أبا حنيفة وقلت له : سألت جعفر بن محمد عن الذي سألتك عنه ، فقال لي : ابدأ بحق الله أولا ، فإنه فريضة عليها ، وما بقي فاجعله بعضا في ذا وبعضا في ذا ، قال : فوالله ما قال لي خيرا ولا شرا ، وجئت إلى حلقة قد طرحوها وقالوا : قال أبو حنيفة ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها . قال قلت : بالله كان كذا وكذا ؟ فقالوا : هو خبرنا هذا . انتهى .