عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحَائِضِ تُرِيدُ الْإِحْرَامَ قَالَ تَغْتَسِلُ وَتَسْتَثْفِرُ وَتَحْتَشِي بِالْكُرْسُفِ وَتَلْبَسُ ثَوْباً دُونَ ثِيَابِهَا لِإِحْرَامِهَا وَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ثُمَّ تُهِلُّ بِالْحَجِّ بِغَيْرِ صَلَاةٍ .
[ الحديث 2 ]
2 وَعَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ تُحْرِمُ وَهِيَ لَا تُصَلِّي قَالَ نَعَمْ إِذَا بَلَغَتِ الْوَقْتَ فَلْتُحْرِمْ
شرح
قوله عليه السلام : وتلبس ثوبا كان المراد الغلالة ، ويحتمل أن يكون المراد ثوب الإحرام ، ويكون لفظة " دون " بمعنى عند أو غير ، فيدل على وجوب لبس ثوبي الإحرام للمرأة ، وإن كان يجوز لها لبس المخيط ، ولم أر قائلا به ظاهرا . نعم قيل : بعدم جواز لبس المخيط لها مطلقا ، ولعل الأحوط لبس ثوبي الإحرام تحت الثياب .
ثم اعلم أن ما ذكرنا مبني على أن قوله " لإحرامها " متعلق باللبس . ويحتمل أن يكون صفة لقوله " ثيابها " فالاحتمال الأول فيه أظهر .
ثم الظاهر أن الغسل غسل الإحرام ، إذ لو حمل الحائض على المستحاضة والغسل على غسلها لا يلائم قوله " بغير صلاة " مع أنه ارتكاب للمجاز بغير ضرورة .
قوله عليه السلام : ولا تدخل المسجد أي : مسجد الشجرة عند الإحرام .
الحديث الثاني : صحيح .