وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَا يَجِبُ فِي الْعُمْرَةِ مِنَ الْكَفَّارَةِ فَإِنَّهُ يَنْحَرُهُ بِمَكَّةَ وَالَّذِي رَوَاهُ
[ الحديث 216 ]
216 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ كَفَّارَةِ الْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ أَيْنَ تَكُونُ فَقَالَ بِمَكَّةَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ صَاحِبُهَا أَنْ يُؤَخِّرَهَا إِلَى مِنًى وَيَجْعَلُهَا بِمَكَّةَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَأَفْضَلُ .
فَإِنَّ هَذَا الْخَبَرَ رُخْصَةٌ لِمَا يَجِبُ مِنَ الْكَفَّارَةِ فِي غَيْرِ الصَّيْدِ فَأَمَّا مَا يَجِبُ فِي كَفَّارَةِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ لَا يُنْحَرُ إِلَّا بِمَكَّةَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 217 ]
217 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيٌ فِي إِحْرَامِهِ فَلَهُ أَنْ يَنْحَرَهُ حَيْثُ شَاءَ إِلَّا فِدَاءَ الصَّيْدِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكُلُّ شَيْءٍ أَصْلُهُ فِي الْبَحْرِ الْمَسْأَلَةَ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا
شرح
الحديث السادس عشر والمائتان : صحيح .
الحديث السابع عشر والمائتان : ضعيف .
والخبر إما مخصوص بالعمرة ، أو المراد ب " بالغ الكعبة " أن يبلغ الكعبة أو حواليها . والتفصيل بمكة ومنى يظهر من الأخبار .
والحاصل أن الغرض من الخبر تجويز ذبح فداء غير الصيد في غير مكة ومنى وأما فداء الصيد ، فلا بد من سياقه إلى قرب الكعبة للآية .
وأما إذا صاد بعد الخروج من مكة وقبل الوصول إلى منى ، فلا يلزم العود إلى مكة ، بل يلزمه التأخير إلى منى ، ولا ينافي ما قررنا في تأويل الآية ، فتأمل .