أَصَابُوا فِرَاخَ نَعَامٍ فَذَبَحُوهَا وَأَكَلُوهَا فَقَالَ عَلَيْهِمْ مَكَانَ كُلِّ فَرْخٍ أَصَابُوهُ وَأَكَلُوهُ بَدَنَةٌ يَشْتَرِكُونَ فِيهِنَّ فَيَشْتَرُونَ عَلَى عَدَدِ الْفِرَاخِ وَعَدَدِ الرِّجَالِ قُلْتُ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ قَالَ يُقَوِّمُ بِحِسَابِ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْبُدْنِ وَيَصُومُ لِكُلِّ بَدَنَةٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً .
وَإِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ طَيْرَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ طَيْرِ الْحَرَمِ وَالْآخَرُ مِنْ طَيْرِ غَيْرِ الْحَرَمِ يَشْتَرِي بِقِيمَةِ طَيْرِ الْحَرَمِ عَلَفاً يُطْعِمُهُ لِحَمَامِ الْحَرَمِ وَيَتَصَدَّقُ بِجَزَاءِ الْآخَرِ رَوَى
[ الحديث 141 ]
141 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ
شرح
وقال الفاضل التستري رحمه الله : لعل فيه دلالة على أنه لا يلزم الأكل فداء آخر سوى فداء الصيد ، كما فهمه بعض فهما حجة على المخالف . انتهى .
وأقول : ظاهر قوله " على عدد الفراخ وعدد الرجال " أنه يلزم على كل رجل بعدد الفراخ بدنة ، كما ذكره الأصحاب ، وظاهر قوله عليه السلام " يشتركون فيهن " الاجتزاء ببدنة بإزاء كل فرخ للجميع ، إلا أن يوجه بأن المراد اشتراكهم في وجوب البدنة ، أي : هذا الحكم مشترك بينهم ، أو المراد الاشتراك في أصل الشراء ، أي : يعطون جميعا القيمة فيشترون بهذا العدد .
واعلم أنه اختلف الأصحاب في فراخ النعام ، فذهب الأكثر إلى أن الواجب فيه بقدره من صغار الإبل للمماثلة التي تظهر من الآية . وقال الشيخ في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » : إنه يجب فيه ما يجب في النعامة ، لهذه الرواية ، والظاهر أنه لا خلاف في إجزاء الكبير .
الحديث الحادي والأربعون والمائة : ضعيف .
هامش
( 1 ) النهاية ص 225 .
( 2 ) المبسوط 1 / 342 .