تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

[ الحديث 64 ]

64 وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الظِّلِّ لِلْمُحْرِمِ مِنْ أَذَى مَطَرٍ أَوْ شَمْسٍ فَقَالَ أَرَى أَنْ يَفْدِيَهُ بِشَاةٍ يَذْبَحُهَا بِمِنًى . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَنْ جَادَلَ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَادِقاً مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ جَادَلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ صَادِقاً فَمَا زَادَ فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ وَإِنْ جَادَلَ مَرَّةً كَذِباً فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ وَإِنْ جَادَلَ مَرَّتَيْنِ كَذِباً فَعَلَيْهِ دَمُ بَقَرَةٍ وَإِنْ جَادَلَ ثَلَاثاً كَاذِباً وَمَا زَادَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ
شرح
الحديث الرابع والستون : صحيح . وفيه أن الشاة التي يفديها للتظليل تذبح بمنى ، وكان ذلك إذا كان حاجا . قوله : ومن جادل وهو محرم هذا التفصيل هو المشهور بين الأصحاب ، واستدل على وجوب الشاة بالمرة بخبر أبان عن أبي بصير ، وعلى وجوب البقرة بالمرتين بصحيحة محمد بن مسلم ، وعلى وجوب البدنة بالثلاث بخبر أبي المغراء عن أبي بصير . وقال في المدارك : يتوجه على هذا الاستدلال أن الرواية الأولى والأخيرة ضعيفتا السند باشتراك الراوي بين الثقة والضعيف . وأما الرواية الثانية فصحيحة السند ، لكنها لا تدل على وجوب البقرة بالمرتين ، بل مقتضاها عدم تحقق الجدال مطلقا إلا بما زاد عليهما ، وأنه مع الزيادة على المرتين يجب على الصادق شاة وعلى الكاذب بقرة . ويدل على هذا المعنى أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن الحلبي ومحمد ابن مسلم أنهما قالا لأبي عبد الله عليه السلام : فمن ابتلي بالجدال ما عليه ؟ فقال : إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة وعلى المخطئ بقرة . وينبغي
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 257 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي