تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
هَذِهِ الْآيَةُ
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَجَعَلَ عَلَيْهِ الصِّيَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَالصَّدَقَةَ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ وَالنُّسُكُ شَاةٌ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ يَخْتَارُ مَا شَاءَ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي
شرح
وأجمع العلماء كافة على وجوب الفدية على المحرم إذا حلق رأسه متعمدا ، سواء كان لا ذي أو غيره ، حكاه في المنتهى « 1 » . والحكم وقع في الآية والرواية معلقا على الحلق للأذى ، إلا أن ذلك يقتضي وجوب الكفارة على غيره بطريق أولى . ويدل على الوجوب مطلقا صحيحة زرارة الآتية بعد ذلك بتسع ورقات تقريبا ومقتضاها تعين الشاة . قال في المدارك : ولو قيل به إذا كان الحلق لغير ضرورة لم يكن بعيدا ، لكن قال في المنتهى : إن التخيير في هذه الكفارة لعذر أو غيره قول علمائنا أجمع . ويستفاد من هذه الرواية أن هذه الكفارة مخيرة بين الشاة وصيام الثلاثة الأيام وإطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان . وبمضمونها أفتى الشيخ وأكثر الأصحاب وذهب بعضهم إلى وجوب إطعام عشرة لكل مسكين مد ، لرواية عمر بن يزيد ، وهي - مع جهالة سندها - لا تدل على تعين إطعام المد ، بل مقتضاها الاكتفاء بإشباع المساكين ، ومع ذلك فهي مخالفة لما عليه الأصحاب من عدم جواز الأكل من الفداء . « 2 » قوله : فالأول بالخيار الظاهر " الخيار " كما في الكافي « 3 » ، أي : المختار ، أو فيما إذا كان في الأول
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 793 . ( 2 ) مدارك الأحكام ص 539 . ( 3 ) فروع الكافي 4 / 358 ، ح 2 .