فَإِنَّهُ لَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ إِذَا قَلَّمَ خَمْسَةً فَعَلَيْهِ دَمٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ شَيْئاً فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ظَاهِرِهِ ذَلِكَ حَمَلْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَضَافَ إِلَيْهِ أَظَافِيرَ الْيَدِ الْأُخْرَى بِدَلَالَةِ الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَهَذِهِ الْكَفَّارَةُ إِنَّمَا تَلْزَمُ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ مُتَعَمِّداً وَلَا تَلْزَمُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ النِّسْيَانِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 57 ]
57 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَصَّ أَظَافِيرَهُ إِلَّا إِصْبَعاً وَاحِداً قَالَ نَسِيَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا بَأْسَ .
[ الحديث 58 ]
58 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمَنْ فَعَلَهُ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ دَمٌ
شرح
قوله : فإذا لم يكن في ظاهره ذلك قيل : الأولى الحمل على التخيير بعد الخمسة إلى العشرة . انتهى .
أقول : الأولى الحمل على الاستحباب للنسيان المصرح به في الخبر ، وليس على الناسي كفارة كما سيذكره . ولا يخفى بعد تأويل الشيخ ومخالفته لصريح الخبر .
قوله : ولا يلزم على من فعل ذلك عليه الفتوى .
الحديث السابع والخمسون : صحيح .
الحديث الثامن والخمسون : صحيح .
وكان المراد بالساهي الشاك ، أو المراد بالناسي ناسي الإحرام وبالساهي