تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَتُجْزِي الْبَقَرَةُ عَنْ خَمْسَةٍ إِذَا كَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَجُوزُ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ الْبَقَرَةُ وَالْبَدَنَةُ مَعَ التَّمَكُّنِ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا تَجُوزُ عَنْ خَمْسَةٍ وَعَنْ سَبْعَةٍ وَعَنْ سَبْعِينَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَعَدَمِ التَّمَكُّنِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ مَا قَلَّ الْمُشْتَرِكُونَ فِيهِ وَالْحَالُ مَا وَصَفْنَاهُ كَانَ أَفْضَلَ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
قوله عليه السلام : إنهم لا يكذبون أي قرينة صدقهم ظاهرة غالبا ، أو المراد أنهم غير كاذبين شرعا ، لأنهم ذوو أيد على أموالهم فيسمع قولهم ، وعلى الثاني فيمكن أن يقرأ على البناء للمفعول من التفعيل . وعلى الوجه الأول يفهم منه اشتراط الوثوق بقول البائع ، أو انضمام قوله إلى القرائن ، وظاهر الأكثر عدمه . قوله : وتجزي البقرة عن خمسة اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخ في موضع من الخلاف : الهدي الواجب لا يجزي إلا واحد عن واحد . وبه قطع ابن إدريس والمحقق وأكثر الأصحاب . وقال الشيخ في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » والجمل « 3 » وموضع من الخلاف يجزي الهدي الواجب عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين . وقال المفيد : تجزي البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت . ونحوه قال ابن بابويه . وقال سلار : تجزي البقرة عن خمسة وأطلق . وقال في المدارك : المسألة محل تردد ، وإن كان القول بإجزاء البقرة عن
هامش
( 1 ) النهاية ص 258 . ( 2 ) المبسوط 1 / 372 . ( 3 ) الجمل والعقود ص 235 .