فَقَالَ دَخَلَ هَذَا الْفَاسِقُ آنِفاً فَجَلَسَ قُبَالَةَ أَبِي الْحَسَنِ ع ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَقُولُ فِي الْمُحْرِمِ أَ يَسْتَظِلُّ فِي الْمَحْمِلِ فَقَالَ لَهُ لَا قَالَ فَيَسْتَظِلُّ فِي الْخِبَاءِ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ شِبْهَ الْمُسْتَهْزِئِ يَضْحَكُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَمَا فَرْقُ بَيْنِ هَذَيْنِ فَقَالَ يَا أَبَا يُوسُفَ إِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِقِيَاسٍ كَقِيَاسِكُمْ أَنْتُمْ تَلْعَبُونَ إِنَّا صَنَعْنَا كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَقُلْنَا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ فَلَا يَسْتَظِلُّ عَلَيْهَا وَتُؤْذِيهِ الشَّمْسُ فَيَسْتُرُ بَعْضَ جَسَدِهِ بِبَعْضٍ وَرُبَّمَا يَسْتُرُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ وَإِذَا نَزَلَ اسْتَظَلَّ بِالْخِبَاءِ وَبِالْبَيْتِ وَبِالْجِدَارِ .
[ الحديث 60 ]
60 وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ يَسْتَتِرُ الْمُحْرِمُ مِنَ الشَّمْسِ فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخاً كَبِيراً أَوْ قَالَ ذَا عِلَّةٍ .
وَإِذَا اسْتَظَلَّ مِنْ أَذَى الشَّمْسِ أَوِ الْمَطَرِ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
قوله : دخل هذا الفاسق يعني أبا يوسف صاحب أبي حنيفة .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : هل يشترط رفع رأس القبة وخشباتها لئلا يقع عليه ظل الخشب ؟ فيه إشكال ، من عدم تسمية ذلك تظليلا عرفا ، ومن تحقق التظليل في الجملة ، ولعل الوجه الجواز . انتهى .
وما وجهه أوجه .
الحديث الستون : حسن كالصحيح .