فَأَمَّا تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 48 ]
48 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مُحْرِمٍ غَطَّى رَأْسَهُ نَاسِياً قَالَ يُلْقِي الْقِنَاعَ عَنْ رَأْسِهِ وَيُلَبِّي وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
شرح
الحديث الثامن والأربعون : صحيح .
وقال في التذكرة : يحرم على الرجل حالة الإحرام تغطية رأسه اختيارا بإجماع العلماء .
وصرح العلامة وغيره بأنه لا فرق في التحريم بين أن يغطي رأسه بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة ، أو بغيره حتى الطين والحناء وحمل متاع يستره ، وهو غير واضح ، لأن المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه لا مطلق الستر .
ولو ستر رأسه بيده أو ببعض أعضائه ، فالأظهر جوازه ، كما اختاره في المنتهى « 1 » ، واستشكله في التحرير « 2 » ، وجعل في الدروس « 3 » تركه أولى .
ثم اعلم أن مقتضى الرواية وجوب التلبية ، وحملت على الاستحباب لعدم القائل بالوجوب .
قال المحقق رحمه الله : ولو غطى رأسه ناسيا ألقى الغطاء واجبا وجدد التلبية استحبابا . « 4 »
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 791 .
( 2 ) تحرير الأحكام ص 114 .
( 3 ) الدروس ص 108 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 / 251 .