[ الحديث 42 ]
42 رَوَى مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُثَنًّى عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُحْرِمِ يَحْتَجِمُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ التَّلَفَ وَلَا يَسْتَطِيعَ الصَّلَاةَ وَقَالَ إِذَا آذَاهُ الدَّمُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَيَحْتَجِمُ وَلَا يَحْلِقُ الشَّعْرَ
شرح
الحديث الثاني والأربعون : مجهول .
واختلف في إخراج الدم بغير الضرورة ، وكذا في حك الجسد المفضي إلى إدمائه ، وفي السواك كذلك ، فقال الشيخ في النهاية « 1 » والمفيد في المقنعة « 2 » والمرتضى وابن إدريس وغيرهم بالتحريم . وقال الشيخ في الخلاف وجمع من الأصحاب بالكراهة .
وقال في المدارك : وهو المعتمد ، جمعا بين ما تضمن النهي عن ذلك وما تضمن الإذن في الفعل . ويمكن الجمع بحمل هذه على حال الضرورة ، لكن الأول أقرب ، وتشهد له رواية يونس بن يعقوب الآتية ، فإن لفظ " لا أحبه " ظاهر في الكراهة .
وكيف كان فينبغي القطع بعدم وجوب الكفارة بذلك ، وحكى الشهيد في الدروس عن بعض أصحاب المناسك أنه جعل فدية إخراج الدم شاة ، وعن الحلبي أنه جعل في حك الجسم حتى يدمي إطعام مسكين . هذا كله مع انتفاء الضرورة إلى إخراج الدم ، أما معها فقال في التذكرة : إنه جائز بلا خلاف ولا فدية فيه إجماعا . « 3 »
هامش
( 1 ) النهاية ص 221 .
( 2 ) المقنعة ص 68 .
( 3 ) مدارك الأحكام ص 461 .