تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وَتَقُولُ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ تَمَامُهَا وَبَلَاغُهَا عَلَيْكَ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ يَكُونَ رَوَاحُكَ إِلَى مِنًى حِينَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَإِلَّا فَمَتَى تَيَسَّرَ لَكَ مِنْ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ .

[ الحديث 6 ]

6 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّا قَدِ اطَّلَيْنَا وَنَتَفْنَا وَقَلَّمْنَا أَظْفَارَنَا بِالْمَدِينَةِ فَمَا نَصْنَعُ عِنْدَ الْحَجِّ فَقَالَ لَا تَطَّلِ وَلَا تَنْتِفْ وَلَا تُحَرِّكْ شَيْئاً . فَمَحْمُولٌ عَلَى مَنْ كَانَتْ حَجَّتُهُ مُفْرَدَةً دُونَ مَنْ يَكُونُ مُتَمَتِّعاً لِأَنَّ الْمُفْرِدَ لَا يَجُوزُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ مَنَاسِكِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّا قَدْ فَعَلْنَا
شرح
الحديث السادس : صحيح . ويمكن حمله على الاتقاء ، أو على عدم الوجوب . والمعنى إذا أطليت للعمرة بالمدينة ، فلا يلزمك الإطلاء للحج في مكة . قوله : فمحمول على من كان حجته مفردة قال الفاضل التستري رحمه الله : لا يظهر لهذا الحمل وجه صالح ، وربما يخدش أنه فهم من الرواية أنه لا يجوز شيء من ذلك في الحج ، وظن أن الفارغ من العمرة المتمتع بها قبل أن يحرم بالحج يبلغ الحج ، ولما أفتى أن بعد الفراغ من العمرة وقبل الشروع في الحج له أن يفعل كل ذلك ، فاحتاج إلى أن تحمل الرواية على المفرد . وفيه ما لا يخفى . وبالجملة الذي نفهمه من الرواية أن من أطلى في المدينة وجاء إلى الميقات ، لا يحتاج إلى تجديد الإطلاء مثلا فيه ، وذلك لعدم مضي زمان فيه يحوج إلى ذلك ، وهذا مما لا غبار فيه ، ولا يحتاج إلى حمله على شيء .