مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَنَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ حَتَّى دَخَلَ الْحَجَّ قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ تَمَّتْ عُمْرَتُهُ .
لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْعِقَابِ وَقَدْ تَمَّتْ عُمْرَتُهُ وَالْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ
[ الحديث 54 ]
54 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ
شرح
قال المحقق : لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر حتى يكمل أفعال ما أحرم له ، فلو أحرم متمتعا ودخل مكة وأحرم بالحج قبل التقصير ناسيا لم يكن عليه شيء . وقيل : عليه دم . وحمله على الاستحباب أظهر . « 1 » وقال السيد في المدارك : أما عدم جواز إنشاء إحرام آخر قبل التحلل ، فظاهر العلامة في المنتهى أنه موضع وفاق بين الأصحاب .
وأما أن من أحرم بحج التمتع قبل التقصير من إحرام عمرته ناسيا يصح حجه ولا شيء عليه ، فهو اختيار ابن إدريس وأكثر المتأخرين . وقال الشيخ وعلي بن بابويه يلزمه بذلك دم .
وحكى العلامة في المنتهى قولا لبعض أصحابنا ببطلان الإحرام الثاني والبقاء على الإحرام الأول ، مع أنه قال في المختلف : لو أخل بالتقصير ساهيا وأدخل إحرام الحج على العمرة سهوا لم يكن عليه إعادة الإحرام وتمت عمرته إجماعا وصح إحرامه ، ثم نقل الخلاف في وجوب الدم خاصة ، والمعتمد الأول . « 3 » الحديث الرابع والخمسون : موثق .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 246 .
( 3 ) مدارك الأحكام ص 447 .