تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
أَنَّهُ سَعَى سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَقَالَ لِي يَحْفَظُ أَنَّهُ قَدْ سَعَى سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَإِنْ كَانَ يَحْفَظُ أَنَّهُ قَدْ سَعَى سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَلْيَعُدْ وَلْيُتِمَّ شَوْطاً وَلْيُرِقْ دَماً فَقُلْتُ دَمَ مَا ذَا قَالَ بَقَرَةٍ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَفِظَ أَنَّهُ سَعَى سِتَّةً فَلْيَعُدْ فَلْيَبْتَدِئِ السَّعْيَ حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ لْيُرِقْ دَمَ بَقَرَةٍ
شرح
قوله : فليعد فليبتدئ يدل على أنه مع الشك في النقيصة يستأنف ، كما هو مقطوع به في كلام الأصحاب . وقال المحقق رحمه الله : لو كان متمتعا بالعمرة ، فظن أنه أتم فأحل وواقع النساء ، ثم ذكر ما نقص كان عليه دم بقرة على رواية ويتم النقصان ، وكذا قيل لو قلم أظفاره أو قص شعره « 1 » . انتهى . والرواية هي رواية ابن مسكان الآتية ، وهي تتناول بإطلاقها طواف العمرة وطواف الحج ، والقول بإلحاق القلم وقص الشعر بالوقاع للشيخ وجمع من الأصحاب لهذه الرواية . وفي الروايتين مخالفة للقواعد الشرعية من وجوب الكفارة على الناسي في غير الصيد ، ووجوب البقرة في تقليم الأظفار ، مع أن الواجب بمجموعها شاة ، ووجوبها في الجماع مطلقا ، مع أن الواجب به مع العلم بدنة ، ولا شيء مع النسيان ، ومساواة القلم للجماع مع أنهما مفترقان في الحكم في غير هذه المسألة ولأجل هذه حملهما بعض الأصحاب على الاستحباب ، وبعضهم تلقاهما بالقبول . قال الشهيد الثاني رحمه الله : يمكن توجيههما بأن الناسي وإن كان معذورا ، لكن هنا قد قصر حيث لم يلحظ النقص ، فإن من قطع السعي على ستة أشواط
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 274 .